أفلوطين

154

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

فإنها هي التي تصور في داخل الأرض هذه « 1 » الصور ، وهذه الكلمة التي هي صورة الأرض التي تفعل في باطن الأرض كما تفعل الطبيعة في باطن الشجرة « 2 » ، وعود الشجرة « 3 » يشبه الأرض بعينها ، والحجر الذي يقطع من الأرض يشبه الغصن [ 59 ا ] الذي يقطع من الشجر . فإن كان هذا هكذا ، قلنا إن الكلمة الفاعلة في الأرض الشبيهة بطبيعة « 4 » الشجر هي ذات نفس ، لأنه لا يمكن أن تكون ميّتة وأن تفعل هذه الأفاعيل العجيبة العظيمة في الأرض ، فإن كانت حية ، فإنها ذات نفس لا محالة . فإن كانت هذه الأرض الحسية « 5 » التي هي صنم ، حية ، فبالحري أن تكون تلك الأرض العقلية حية أيضا وأن تكون هي الأرض الأولى ، وأن تكون هذه الأرض أرضا ثانية لتلك الأرض شبيهة بها . والأشياء التي في العالم الأعلى كلها ضياء لأنها في الضوء الأعلى ، وكذلك كلّ واحد منها يرى الأشياء في ذات صاحبه فصار لذلك كلّها في كلّها وصار الكلّ في الكلّ ، والكلّ في الواحد ، والواحد منها هو الكل ، والنور الذي يسنح عليها لا نهاية له ، فلذلك صار كلّ واحد منها عظيما ، وذلك أن الكبير منها عظيم والصغير عظيم ؛ وذلك « 6 » أن الشمس التي هناك هي جميع الكواكب ، وكلّ كوكب منها شمس أيضا ، غير أن منها ما يغلب الكوكب [ فيسمى شمسا ، ومنها ما يغلب عليه ] « 7 » الكوكب فيسمى كوكبا . وقد يرى كلّ واحد منها في صاحبه ، ويرى كلّها في واحد ، والواحد يرى في كلّها . فهناك حركة ، إلا أنها حركة نقية محضة ، وذلك أنها ليست تبدأ من شئ وتتناهى إلى شئ ولا هي غير المتحرك بل هي المتحرك . وهناك سكون نقى محض ، وليس ذلك السكون بأثر حركة ولا هو مختلط بالحركة . فهناك الحسن النقىّ المحض لأنه ليس محمولا في « 8 » شئ ليس هو بحسن ولا هو « 9 » بشديد القبح . وكل واحد من الأشياء التي هناك ثابت قائم في

--> ( 1 ) هذه . . . الأرض : ناقصة في ب . ( 2 ) ط : الشجر . ( 3 ) ط : الشجر . ( 4 ) ط : لطبيعة . ( 5 ) ح : الحية . ( 6 ) ط : فذلك . ( 7 ) ما بين الرقمين ناقص في ط . ( 8 ) ط : من . ( 9 ) ط : وإلا هو شديد القبح .